العلمانية : هي الفضل بين الدين والدولة , صناعة يهودية أوجدها اليهود لتقضي على نفوذ الكنيسة في أوربا , وأول ثورة نجحوا بها في هذا الاسلوب هي الثورة الفرنسية ثم أعقبتها ثورات عديدة راح ضحيتها ملايين من البشر ثم بدأ التعليم العلماني في أوربا آخذ مجراه وفقدت الكنيسة مكانتها التي كانت تتبوأها في التربية والتعليم وكان مخطط الماسونية في هذا دقيقا وشعاره :( دع ما لقيصر لقيصر ومالله لله ).اقتصر الدين على الصلوات والطقوس والركوع في الهياكل وسيطرت السلطة الثورية على مرافق الحياة كلها بقوانينها الوضعية قال الله تعالى :{{ ... وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحقّ ظنّ الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شيء *قل إنّ الأمر كلّه لله ..}}( آل عمرن :154 ) .ثم إنّ الله جلّت عظمته يخاطب أفضل خلقه وهو حبيبه محمّدٌ ( صلى الله عليه وسلم ) سيد الأنبياء والمرسلين والإنس والجن والملاتئكة أجمعين فيقول له : {{ ليس لك من الأمر من شيء.. }} ( آل عمران :128 }.فمن هو قيصر ومن لفّ لفّه حتّى يكون له أمر أو نهي ؟ الإسلام لايعرف هذا الفصل المزعوم بين الدين والدولة , والقرآن الكريم يدعو الى الإيمان بأحكامه الدينية والدنيوية , ويعتبر الإيمان ببعض القرآن وإهمال بعضه كفرا , لأن القرآن الذي أنزله الله ليحكم به الناس لا ليتغنوا به فحسب وقال تعالى : {{ وأن أحكم بينهم بما أنزل الله * ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض مآ أنزل الله إليك }} ( المائدة : 49 ).ومن الأفكار التي كان يروجها دعاة العلمانية , إن هذه الكلمة تعني : الإعتماد في العمل والبحث على الحقائق التي تدركها الحواس ونبذ ما سوى ذلك وأن يتحررالإنسان تحررا تاما من العقائد الغيبية التي هي في الفكر الأوربي ضرب من الأوهام والضلالات ذلك أن تلك الأفكار لا يوصل الى أحكام ينتفه منها المجتمع على حد زعمهم قال الله تعالى : {{ الذين يصدّون عن سبيل الله ويبغونها عوجاٌ وهم بالآخرة كافرون }} ( الأعراف : 44 ).الإسلام ينظم شؤون الفرد والسرة والدولة بل ينظم شؤون المجتمعات كلّها قال تعالى : {{ وأنزلنا إليك الكتاب بالحقّ مصدقا بين يديه من الكتاب ومهيمناٌ عليه فأحكم بينهم بمآ أنزل الله ولا تتبع أهواهم عمّا جآءك من الحقّ لكلّ جعلنا منكم شِرعة ومنهاجا }} (المائدة :48 ). وهكذا يبدو جليا أن هذه الدعوة مؤامرة كبيرة خطيرة على المجتمعات الإسلامية وأن دعوتها لم تكن علمية خالصة لكنها كانت تستهدف تحرير المسلم من دينه واخراجه من قيمه وأخلاقه ومزاجه النفسي قال تعالى : {{ إنّ الذين كفروا وصدّوا عن سبيل الله قد ضلّوا ضلالا بعيدا }} ( النساء :167 ) .خلاصة ما جاء في كتاب ( المسلمون أما تحديات الغزو الفكري ) للشيخ العلامة ابراهيم النعمة ( 1986م ص/ 50-60 ) .